الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
376
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
المادة ولا ينجس ماء البئر بملاقاة النجاسة الا بالتغيّر لدلالة بعض الروايات ومنها رواية ابن بزيع على ذلك . الأمر الثاني : لا فرق الفرق في هذا الحكم اعني عدم نجاسة ماء البئر بملاقاة النجاسة بين كون مائه قليلا أو كثيرا كما عرفت وجهه . الأمر الثالث : إذا تغيّر ثم زال تغييره من قبل نفسه . هل يطهر بمجرد اتصاله بالمادة لان له مادة أو لا يكفى ذلك بل لا بدّ من خروج الماء من المادة وامتزاج ما في البئر من الماء بما يخرج من المادّة من الماء . وجه عدم اعتبار خروج الماء من المادة وامتزاجه به وكفاية اتصاله بالمادة الموجودة في عروق الأرض بحيث إذا أخذ من ماء البئر مقدار يشغل موضعه ما يخرج من المادة لان هذا يقتضي ظاهر رواية ابن بزيع حيث إن مفادها علية وجود المادة لعدم نجاسة ماء البئر بملاقاة النجاسة وتطهيره بها بعد زوال التغير وآنها علة دفعا ورفعا ولا تقيد في الرواية العلة بخروجه واتصاله أو امتزاجها بما في البئر . وجه اعتبار خروج الماء من المادة وامتزاجه بما في البئر ان المستفاد من الرواية كون المادة علّة لطهارة ما في البئر . واما كيفية تطهيره لا تعرض الرواية لها فكما نقول باعتبار الامتزاج في كيفية تطهير ما عدا ماء البئر من المياه كذلك نقول في المقام . وبعبارة أخرى ما يستفاد من العلة كون المادة موجبا لحكمين عدم النجاسة بملاقاة النجاسة وطهارته بعد نجاسته . واما على اى كيفية تطهّر ماء البئر فلا تعرض للرواية لها فكما ان قوله في بعض روايات الحمام يطهّر بعضه بعضا أو إذا كان له المادة لا يستفاد منه الا ان الماء